تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي في مصر مقطع فيديو لسائقة دراجة وهي تسقط زميلتها أثناء سباق بطولة الجمهورية للدراجات الهوائية للسيدات الذي أقيم في محافظة السويس شرقي البلاد.

وأظهر مقطع الفيديو لاعبة المنتخب المصري شهد سعيد وهي تصطدم بزميلتها اللاعبة الناشئة جنة عليوة (19 عاما)، التي وقعت من على دراجتها في الأمتار الأخيرة للسباق الذي أقيم السبت الماضي.

وحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية، فإن عليوة أصيبت بكسر في الكتف، وتعاني من فقدان مؤقت للذاكرة نظرا لارتطامها بالرصيف بالإضافة إلى إصابتها بجروح في الرأس وكدمات متفرقة في الجسد وتعرضها لتشنجات.

وقالت حبيبة عليوة -الشقيقة الكبرى للدراجة المصرية- لصحف محلية إن شقيقتها جنة تحتاج لعلاج قد يمتد لأكثر من 45 يوما، وإنها تقدمت ببلاغ للنائب العام ووزارة الشباب والرياضة تتهم فيه شهد سعيد بمحاولة القتل العمد لشقيقتها.

وأشارت حبيبة إلى أن النيابة العامة استدعت شهد لسماع أقوالها ثم قررت إخلاء سبيلها بضمان محل إقامتها لحين انتهاء التحقيقات.

من جانبها، نفت سعيد التهم الموجهة إليها من خلال خاصية “ستوري” عبر حسابها على إنستغرام.

إقصاء من السباق وغرامة 110 دولارات

من جانبه، صرح مصدر في الاتحاد المصري للدراجات لصحيفة “الوطن” المحلية بأن “الواقعة حدثت بالفعل وجرى التحرك تجاها سريعا لاتخاذ ما يلزم، وللحفاظ على البطولة بعيدا عن أي أمور أخرى”.

وأكد المصدر أن حكم السباق قرر إقصاء اللاعبة سعيد من السباق، تنفيذا لقانون سباقات الدراجات الذي ينص على أنه “يتم إقصاء اللاعب الذي يتعمد الحركة الجانبية لمسافة قد تعرض اللاعب المنافس للخطر”.

ووفق المصدر، تم تغريم اللاعبة مبلغ 100 فرنك سويسري (نحو 110 دولارات)، وهي أعلى عقوبة مادية منصوص عليها في اللوائح المنظمة للسباقات.

وبشأن ما إذا كانت الواقعة حدثت عن عمد، قال المصدر إن “نتائج التحقيق لم تثبت القصد والتعمد من اللاعبة بالتعدي على زميلتها في السباق”.

وفي تعليقه على الواقعة عبر حسابه على فيسبوك، اعتبر المتسابق حسن الشافعي عقوبة الإقصاء من السباق غير كافية لما حدث، مستشهدا بواقعة مماثلة للاعب محترف في فريق هولندي حيث تم إيقافه موسما كاملا بسبب تعريض اللاعب على الحواجز لسقوط خطير.

من جانبه، أكد الدكتور وجيه عزام رئيس الاتحاد المصري للدراجات ونائب رئيس الاتحاد الدولي، أن الواقعة التي شهدتها بطولة الجمهورية للدراجات لم تكن عن قصد أو متعمدة.

وقال لصحيفة “اليوم السابع”، إن “الاتحاد منذ وقوع الأمر وهناك جلسات استماع مستمرة مع اللاعبتين للتحقيق في الواقعة وتحديد المخطئ، وكذلك التحري إذا كان الأمر مقصودا أم لا”.

وأكد عزام أنه في حالة وجود جزاء سيكون مصحوبا بالرأفة، مشيرا إلى أن رياضة الدراجات بها نسبة خطورة وجائز فيها الاحتكاك بين المتسابقين وأن التعرض للإصابة أمر وارد ومتكرر مع اللاعبين بسبب السرعة.

اللجنة الأولمبية الدولية تمنع أي تدخل

على الجانب الآخر، قال مصدر من اتحاد الدراجات لصحيفة “القاهرة 24″، إن اللجنة الأولمبية الدولية تمنع أي تدخل في واقعة حدثت أثناء السباقات والمنافسات، مضيفا “ليس من الطبيعي أن يتم التدخل أو اللجوء للمحاكم المدنية”.

وأوضح أن اتحاد الدراجات سيحقق بكل تأكيد مع اللاعبة جنة عليوة بعد لجوئها لتحرير محضر ضد زميلتها، وما بدر منها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابع “لا أعلم ما الهدف وراء كل ما حدث، هل الهدف إيقاف اللاعبة شهد سعيد التي ستمثل مصر في أولمبياد باريس؟، فاللاعبة ليس لها أي وقائع سابقة تدينها أو تؤكد تعمدها إيذاء زميلتها، ولجنة التحكيم من تحدد بالأساس التعمد من عدمه والاتحاد من يحدد العقوبات”.

وأكد المصدر أنه في حال رفض العقوبات الموقعة من الاتحاد على سعيد، وقتها يمكن للطرف المتضرر اللجوء لوزارة الرياضة أو اللجنة الأولمبية بدلا من اللجوء لتقديم محضر أو بلاغ في النيابة.

الدراجات من الألعاب شديدة الخطورة

وتعد لعبة الدراجات من الألعاب الشديدة الخطورة بعد السيارات والدراجات النارية، إذ سبق أن نجا الدراج الأسترالي جاك بوبريدغ من الإصابة بعد سقوطه في المرحلة الخامسة من سباق جيرو دي إيتاليا عام 2016.

وفي فبراير/شباط 2020، دخل متسابق الدراجات الأسترالي كاي ساكاكيبارا في غيبوبة محكومة طبيا بعدما تعرض لإصابات في الرأس خلال سباق بمنافسات “بي أم أكس”.

وسقط ساكاكيبارا الذي كان مرشحا للفوز بميدالية أولمبية في تصفيات الدور الأول لسباق ضمن لقاء بكأس العالم في أستراليا.

وفي 2023، قررت اللجنة المنظمة لطواف بريتاني للدراجات الهوائية في فرنسا، إلغاء الجولة السادسة بعد حادث وُصف بالصادم والطريف في الوقت نفسه.

ووثق مقطع فيديو -انتشر عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر- سقوط أكثر من 50 متسابقا بعد لحظات من مرورهم في طريق موحل على بعد ما يزيد على 80 كيلومترا من نهاية السباق.

المصدر : الجزيرة + الصحافة المصرية + مواقع التواصل الاجتماعي

شاركها.
Exit mobile version