|

أثارت صور شاركتها الممثلة الهندية، بريانكا شوبرا، رفقة زوجها الأميركي، نيك جونز، وابنتهما مالتي ماري، وهي تزور المعبد الهندوسي رام ماندير في أيوديا بولاية أوتار براديش، أول أمس الأربعاء، غضبا واسعا عبر المنصات، وذلك لأن المعبد قد بني بالقوة على أطلال مسجد كبير، وتسببت هدمه بأحداث شغب عارمة قمعتها الشرطة الهندية والجماعات الهندوسية، وتسببت في مقتل أكثر من ألفين أغلبهم من المسلمين.

 

وكان رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، احتفى في 22 يناير/كانون الثاني الماضي بافتتاح المعبد الذي وصف بالأكبر بتاريخ الهند من حيث المساحة وعدد المصلين، بعد أن هدم المسجد البابري، والذي يعود إلى القرن الـ16 الميلادي خلال العصر المغولي، ودُمر في تسعينيات القرن الماضي على يد الجماعات الهندوسية المتطرفة بزعمهم أن موقع أيودهيا هو مسقط رأس الإله رام.

ورفض زعماء حزب المؤتمر، وهو أكبر حزب معارض في الهند، حضور حفل افتتاح المعبد، وفي الأيام التي تلت الحفل، تحركت الحكومة الهندية لهدم مواقع التراث الإسلامي الأخرى التي يعود تاريخها إلى قرون مضت. وتم الإبلاغ عن حوادث في جميع أنحاء الهند حيث قامت حشود قومية هندوسية مسلحة بتخريب الممتلكات المملوكة للمسلمين.

 

وكان افتتاح المعبد بمثابة وفاء بوعد انتخابي لمودي وحزبه بهاراتيا جاناتا اليميني للفوز بولاية ثالثة في السلطة بانتخابات وطنية التي تجرى هذا العام، في تجاهل واضح لدماء المسلمين وحقوقهم، وبخطوة أدانتها منظمة التعاون الإسلامي وجمعيات حقوقية حينها.

ويبلغ تعداد المسلمين في الهند 172 مليون نسمة، بنسبة تصل إلى 14.2% من السكان (وفق الإحصاءات الرسمية لعام 2011).

غضب المتابعين

وجددت زيارة الممثلة الهندي العالمية، غضب المسلمين والحقوقيين عبر المنصات، لاسيما أن بريانكا تقدم نفسها كسفيرة للنوايا الحسنة وناشطة في مجال حقوق الإنسان في الحين الذي تتجاهل فيه مشاعر المسلمين ودماءهم.

وتساءل الصحفي، ياشار علي، قائلا “هل يدرك نيك جوناس أن زوجته القومية الهندوسية قد أخذته إلى أحد أكثر المواقع إثارة للجدل في الهند؟ الموقع الذي دمر فيه حشد من القوميين الهندوس مسجدا”.

في حين وصف الناشط الهندي، كوماري، الزوجين بشركاء إبادة المسلمين في الهند “عار عليهم، أي شخص يزور هذا الموقع يوفر غطاء لذبح المسلمين وتدمير مسجد بابري ومسيرة الإبادة الجماعية المستمرة في الدولة الهندية”.

ونعتت الناشطة إيلين وارنوس، بريانكا، بـ”الفاشية” وقالت “آمل الآن أن تتوقفوا أخيرا عن معاملتها كأيقونة نسوية، لأنها مجرد فاشية وعليكم انتقادها لكونها منافقة ضعيفة الشخصية كما كانت دائما”.

 

واستهجن الإعلامي أحمد أكبار، زيارة المغني الأميركي الشهير لتلك الزيارة مدونا “رؤية أخ جوناس في موقع انتصار القومية الهندوسية أمر سريالي للغاية”.

وكتب الصحفي عمر حياة ساخرا من زيارة بريانكا شوبرا للمعبد “ناشطة نسوية، ليبرالية، مناصرة للمساواة في الأجور، سفيرة اليونيسيف بريانكا شوبرا”.

تصريحات الغناء في المسجد

في حوار سابق لبريانكا شوبرا مع الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري في عام 2021، أثارت الممثلة الهندية جدلا حول الديانات في الهند، فقالت إنها تأثرت بالديانات المختلفة طوال حياتها، من المسيحية إلى الإسلام إلى الهندوسية.

وعندما سئلت عن رحلتها الروحية، قالت “مع تعدد الديانات التي لدينا في الهند.. نشأت في مدرسة دير، ومن هنا كنت على دراية بالمسيحية. كان والدي (يغني) في المسجد، وهذا جعلني أعرف جيدا الإسلام. كوني هندوسيا ومن عائلة هندوسية، قمت بتكييف طقوس وتعاليم الهندوسية. وفيما يتعلق بالروحانية، فهي جزء من بلدي، ولا أستطيع تجاهلها”.

 

وأثار تعليقها بغناء والدها في المسجد غضب كثيرا من المسلمين الذين نشروا تغريدات غاضبة على منصة إكس للإشارة إلى أنه لا يُسمح لأحد “بالغناء في المسجد”، وأضافت بعض التغريدات إلى أنه كان من الأفضل لها أن تتحدث عن أشياء تعرفها. في المسجد يصلي الناس ويغادرون أو يحضرون خطبة الجمعة، لكن لا أحد يغني في المسجد، وتساءل أحد المغردين “كيف لها أن تقول ذلك، وهي تعيش في بلد يضم أكبر عدد من المسلمين في العالم؟”.

في حين شوبرا ذات البشرة السمراء قدمت نفسها في مجتمع هوليود كممثلة للأقليات، وتحدثت في لقاءات عدة حول تعرضها للاضطهاد والإحباط بسبب أصولها الهندية.

ولدت بريانكا شوبرا في 18 يوليو/تموز 1982 في جامشيدبور بالهند. وعندما كانت في المدرسة الثانوية، فازت بمسابقة ملكة جمال الهند، وسرعان ما تبعتها بحصولها على مسابقة ملكة جمال العالم لعام 2000 أيضا.

وفي أعقاب هذا النجاح الدولي، حولت تشوبرا أنظارها إلى عالم السينما، وأصبحت نجمة سينمائية في بهوليود. وحققت شهرة كبيرة بمشاركتها في دراما مكتب التحقيقات الفدرالي “كوانتيكو”، والتي تم بثها من عام 2015 إلى عام 2018، وتصدرت عناوين الأخبار بزواجها من المغني والممثل نيك جوناس في ديسمبر/كانون الأول 2018.

شاركها.
Exit mobile version