في قلب العاصمة اليمنية صنعاء حوّل أحمد العوامي، وهو أحد المؤيدين بشغف للحفاظ على التراث اليمني، غرفة معيشة في منزله إلى متحف مؤقت، إذ عرض فيها مجموعة من الحرف اليدوية، وزين جدرانها بتحف تحمل كل منها قصتها الخاصة، وتحكي للزوار عن تاريخ اليمن ومهارة حرفييه.

وقال العوامي، الذي يعمل مهندسا بمجال تكنولوجيا المعلومات، إن فترة دراسته في فرنسا كانت مصدر إلهام له، إذ بدأ خلالها في جمع المقتنيات التي يزين بها غرفة منزله.

وقال “‏أثناء دراستي في فرنسا كنت ألاحظ اهتمام الأجانب بتراثنا وموروثنا الشعبي، فقلت نحن أحق أن نحافظ على موروثنا الشعبي، ونحافظ على عاداتنا وتقاليدنا”.

وأضاف “حاولت أن أجمع في هذا المكان أكبر قدر ممكن من القطع الأثرية والتراثية لبلادنا بما يحتويه من جمال وتراث بلدنا”.

ويبدي العوامي (58 عاما) حماسا شديدا لهذه المجموعة لدرجة أنه غالبا ما يعطي الأولوية لشراء مقتنيات تاريخية على ضروريات أخرى. يتذكر العوامي واقعة، عندما كان في نزهة لشراء ملابس العيد لأطفاله، أنه وجد نفسه مصادفة أمام باب عمره 300 عام.

وتجذب غرفة معيشة العوامي الكثيرين من المتحمسين للثقافة اليمنية. وينخرط الضيوف في محادثات مفعمة بالحيوية يشاركون خلالها حبهم للتراث الفني اليمني، كما يستمعون إلى الأغاني التقليدية والأناشيد الدينية.

ووصف أحمد جحاف، وهو مهندس نفط متقاعد تكررت زيارته للعوامي، الغرفة بأنها انعكاس حقيقي لتراث اليمن.

وقال “هذه البانوراما التي صنعها هذا المبدع أحمد العوامي، وكان يقتص من عيشه الضروري ليصنعها، تحمل هويتنا اليمنية بكل تفاصيلها، هويتنا الإبداعية كما قلت لك وهويتنا الصناعية وهويتنا في الأثاث في النجارة ‏في الإبداع هوية شعب بكل تفاصيلها”.

وقال محمد القحم، وهو خبير اتصالات، “المكان هذا بما احتواه ‏من موروث يمني يعكس الإبداع اليمني الأصيل على مستوى المحافظات اليمنية”.

شاركها.
Exit mobile version